محمد بن أبي يعلي

42

طبقات الحنابلة

وقال الفضيل بن عياض : إذا رأيت رجلاً من أهل السنة فكأنما رأيت رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإذا رأيت رجلاً من أهل البدعة فكأنما رأيت رجلاً من المنافقين . وقال يونس بن عبيد : العجب ممن يدعو اليوم إلى السنة وأعجب منهم المجيب إلى السنة . وكان ابن عون يقول عند الموت : السنة السنة وإياكم والبدع حتى مات . وقال أحمد بن حنبل : مات رجل من أصحابي فرئي في المنام فقال : قولوا لأبي عبد الله : عليك بالسنة فإن أول ما سألني ربي عز وجل عن السنة . وقال أبو العالية : من مات على السنة مستوراً فهو صديق والاعتصام بالسنة نجاة . وقال سفيان الثوري : من أصغى بإذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها يعني إلى البدع . وقال داود بن أبي هند : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران : لا تجالس أهل البدع فإن جالستهم فحاك في صدرك شيء مما يقولون أكببتك في نار جهنم . وقال الفضيل بن عياض : من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة . وقال الفضيل بن عياض : لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن تنزل عليك اللعنة . وقال الفضيل بن عياض : من أحب صاحب بدعة أحبط الله علمه وأخرج نور الإسلام من قلبه . وقال الفضيل بن عياض : من جلس مع صاحب بدعة في طريق فجز في طريق غيره .